عند وصولها إلى مستشفى الشيخ زايد على بعد أربعة كيلومترات من موقع الجريمة كانت تارة قد توفيت، حسبما روت ممرضة
خلال مقابلة تلفزيونية. ثلاث رصاصات أنهت حياتها؛ واحدة في الرأس، وواحدة
في العنق، وأخرى في الصدر، ونقل تلفزيون الحرة أن الأطباء حاولوا إنعاشها
دون جدوى.
وتداول الإعلام العراقي بيانات لوزارتي الداخلية والصحة أكدت إطلاق الرصاص على تارة فارس، 22 عاما، بحي كامب سارة في العاصمة بغداد، وأرداها هذا قتيلة.
في اليوم التالي، نشر مكتب رئيس الوزراء آنئذ، حيدر العبادي، تغريدة جاء فيها أنه وجه أوامره إلى الأجهزة الأمنية بمباشرة التحقيق فورا والوصول إلى ملابسات الحادث في غضون 48 ساعة، متعهدا بالتحقيق في جرائم قتل أخرى. فقد أشارت تقارير إعلامية إلى أن تارة كانت ثالث شابة معروفة تقتل في بغداد في غضون شهرين؛ فقد قتلت اثنتان أخريان في نفس التوقيت بعد ظهر الخميس.
كانت رفيف الياسري تعمل في عيادة "باربي كلينيك" لعمليات التجميل، كما كانت تقدم خدمات طبية بالمجان لمن يحتاج مساعدة وغير قادر على الدفع، كذلك كانت رشا حسن تدير مركز تجميل، وكانتا في الثلاثينيات من عمرهما، وقضتا نحبهما في ذات الشهر: أغسطس/آب.
وتداول الإعلام العراقي بيانات لوزارتي الداخلية والصحة أكدت إطلاق الرصاص على تارة فارس، 22 عاما، بحي كامب سارة في العاصمة بغداد، وأرداها هذا قتيلة.
في اليوم التالي، نشر مكتب رئيس الوزراء آنئذ، حيدر العبادي، تغريدة جاء فيها أنه وجه أوامره إلى الأجهزة الأمنية بمباشرة التحقيق فورا والوصول إلى ملابسات الحادث في غضون 48 ساعة، متعهدا بالتحقيق في جرائم قتل أخرى. فقد أشارت تقارير إعلامية إلى أن تارة كانت ثالث شابة معروفة تقتل في بغداد في غضون شهرين؛ فقد قتلت اثنتان أخريان في نفس التوقيت بعد ظهر الخميس.
كانت رفيف الياسري تعمل في عيادة "باربي كلينيك" لعمليات التجميل، كما كانت تقدم خدمات طبية بالمجان لمن يحتاج مساعدة وغير قادر على الدفع، كذلك كانت رشا حسن تدير مركز تجميل، وكانتا في الثلاثينيات من عمرهما، وقضتا نحبهما في ذات الشهر: أغسطس/آب.
صرحت وزارة الداخلية بأن رفيف الياسري
ماتت "بسبب تعاطي جرعة زائدة من المخدرات"، أما رشا حسن فمن جراء مشاكل في
القلب. ولكن غياب حكم حاسم بهذا الخصوص فتح المجال للتشكيك بما ذكر خاصة على وسائل التواصل الاجتماعي.
تتساءل الناشطة مريم المندلاوي، ٢٤ عاما: "رفيف كانت طبيبة، هل يعقل أن تموت بجرعة زائدة؟"، وشكك مثلها كثيرون في تلك الأسباب التي ساقتها السلطات. وفي أجواء الهلع تلك، وضع الناس وفاة تارة والمرأتين الأخريين في سياق واحد رغم عدم وجود دليل قطعي على ذلك.
بدأ الناس يتحدثون عن استهداف "المتحررات" والنساء المؤثرات على وسائل التواصل الاجتماعي، وسارعت مواقع إخبارية حول العالم لتغطية مقتل تارة والحديث عن وجود صلات محتملة بحوادث قتل أخرى.
وكان العراق قد شهد حوادث قتل كان ضحاياها من الناشطين سواء أكانوا رجالا أم نساء – شغلت وسائل الإعلام المحلية. ففي مدينة البصرة أطلق الرصاص على المحامي جبار كريم البهادلي أواخر يوليو/تموز، وكان معروفا بالدفاع عن المحتجين، وقبل يومين من مقتل تارة، قتلت الناشطة سعاد العلي، 46 عاما، بالرصاص، على مقربة من سيارتها بالبصرة بجنوب العراق، وكانت ممن شاركوا في احتجاجات البصرة على نقص الخدمات الأساسية من مياه شرب ومرافق أخرى، وعلى انتشار البطالة.
تتساءل الناشطة مريم المندلاوي، ٢٤ عاما: "رفيف كانت طبيبة، هل يعقل أن تموت بجرعة زائدة؟"، وشكك مثلها كثيرون في تلك الأسباب التي ساقتها السلطات. وفي أجواء الهلع تلك، وضع الناس وفاة تارة والمرأتين الأخريين في سياق واحد رغم عدم وجود دليل قطعي على ذلك.
بدأ الناس يتحدثون عن استهداف "المتحررات" والنساء المؤثرات على وسائل التواصل الاجتماعي، وسارعت مواقع إخبارية حول العالم لتغطية مقتل تارة والحديث عن وجود صلات محتملة بحوادث قتل أخرى.
وكان العراق قد شهد حوادث قتل كان ضحاياها من الناشطين سواء أكانوا رجالا أم نساء – شغلت وسائل الإعلام المحلية. ففي مدينة البصرة أطلق الرصاص على المحامي جبار كريم البهادلي أواخر يوليو/تموز، وكان معروفا بالدفاع عن المحتجين، وقبل يومين من مقتل تارة، قتلت الناشطة سعاد العلي، 46 عاما، بالرصاص، على مقربة من سيارتها بالبصرة بجنوب العراق، وكانت ممن شاركوا في احتجاجات البصرة على نقص الخدمات الأساسية من مياه شرب ومرافق أخرى، وعلى انتشار البطالة.
أما مقتل تارة فكان مختلفا؛ كان مخططا بعناية: في وضح النهار، في حي آمن ببغداد، وفي شارع مراقب بالكاميرات.
تقول فاتن خليل حطاب الناشطة من البصرة والبالغة 25 عاما: "عندما قتلت سعاد بكيت، وكناشطين خفنا أن يلقى نشطاء آخرون المصير ذاته. أما الحكومة فحاولت تهدئة الأمور وأشارت إلى احتمال أن يكون طليقها وراء مقتلها، كمحاولة لامتصاص الخوف".
"حاولنا إقناع أنفسنا بتلك الرواية. ولكن لم تمض أيام حتى قتلت تارة فارس، وكان موتها الشرارة التي نشرت الخوف في نفوس النساء؛ فمستحيل أن يكون موت تارة صدفة، ومستحيل أن يكون موت رفيف، أخصائية التجميل التي قتلت في بغداد في ظروف غامضة، صدفة، ومستحيل أن يكون مقتل امرأة أخرى بعد أسبوع تعمل أيضا في التجميل في بغداد، هي رشا حسن، في ظروف غامضة أيضا، صدفة".
ورغم إشارة رئيس الوزراء السابق لوجود صلة بين تلك الحوادث، استبعدت تصريحات رسمية وجود شبهة جنائية تحيط بكل الوفيات.
وبعد أكثر من أسبوع على مقتل تارة، صرح وزير الداخلية السابق قاسم الأعرجي بأن تارة فارس "قتلت على أيدي جماعات متطرفة معروفة لدينا، والجهود مبذولة لإلقاء القبض (على الجناة) وعرضهم أمام الشعب العراقي لينالوا جزاءهم العادل"، ملمحا إلى سرعة حل القضية.
وخلال مقابلة تلفزيونية في 11 أكتوبر/تشرين الأول قال الوزير إن هناك "معلومات مؤكدة" تشير إلى أن "مجموعة متطرفة مدربة" قتلت تارة، دون أن يسمي تلك المجموعة ولكنه أضاف أن نفس المجموعة قتلت الممثل العراقي الواعد كرار نوشي صيف عام 2017.
تقول فاتن خليل حطاب الناشطة من البصرة والبالغة 25 عاما: "عندما قتلت سعاد بكيت، وكناشطين خفنا أن يلقى نشطاء آخرون المصير ذاته. أما الحكومة فحاولت تهدئة الأمور وأشارت إلى احتمال أن يكون طليقها وراء مقتلها، كمحاولة لامتصاص الخوف".
"حاولنا إقناع أنفسنا بتلك الرواية. ولكن لم تمض أيام حتى قتلت تارة فارس، وكان موتها الشرارة التي نشرت الخوف في نفوس النساء؛ فمستحيل أن يكون موت تارة صدفة، ومستحيل أن يكون موت رفيف، أخصائية التجميل التي قتلت في بغداد في ظروف غامضة، صدفة، ومستحيل أن يكون مقتل امرأة أخرى بعد أسبوع تعمل أيضا في التجميل في بغداد، هي رشا حسن، في ظروف غامضة أيضا، صدفة".
ورغم إشارة رئيس الوزراء السابق لوجود صلة بين تلك الحوادث، استبعدت تصريحات رسمية وجود شبهة جنائية تحيط بكل الوفيات.
وبعد أكثر من أسبوع على مقتل تارة، صرح وزير الداخلية السابق قاسم الأعرجي بأن تارة فارس "قتلت على أيدي جماعات متطرفة معروفة لدينا، والجهود مبذولة لإلقاء القبض (على الجناة) وعرضهم أمام الشعب العراقي لينالوا جزاءهم العادل"، ملمحا إلى سرعة حل القضية.
وخلال مقابلة تلفزيونية في 11 أكتوبر/تشرين الأول قال الوزير إن هناك "معلومات مؤكدة" تشير إلى أن "مجموعة متطرفة مدربة" قتلت تارة، دون أن يسمي تلك المجموعة ولكنه أضاف أن نفس المجموعة قتلت الممثل العراقي الواعد كرار نوشي صيف عام 2017.
دب الخوف في نفوس من عرف تارة فور مقتلها، إذ خشوا أن تكون قد قُتلت بسبب أسلوب حياتها، وتحدث بعض الشابات،
اللاتي اخترن أسلوب حياة مختلفا، عن تلقيهن تهديدات بالقتل.
ونقل تلفزيون العربية عن ملكة الجمال السابقة شيماء قاسم قولها إنها تعرضت للتهديد على وسائل التواصل الاجتماعي، وبعد أيام من جريمة قتل تارة ظهرت في بث مباشر على الإنترنت وهي تبكي في منزلها في عمان بالأردن وتقول: "لست خائفة ولكن روحي سئمت". وقالت إنها شعرت بغصة لكم التعليقات التي هللت لموت تارة، لذا قررت الابتعاد عن صفحات التواصل الاجتماعي فترة.
وقالت: "لهالدرجة حياة الناس صارت رخيصة؟ صحيح نحن شخصيات معروفة ولكننا لسنا عاهرات كما يقولون".
وأوضح أن الكاميرات رصدت الدراجة التي استقلها قاتل تارة.ونقل تلفزيون العربية عن ملكة الجمال السابقة شيماء قاسم قولها إنها تعرضت للتهديد على وسائل التواصل الاجتماعي، وبعد أيام من جريمة قتل تارة ظهرت في بث مباشر على الإنترنت وهي تبكي في منزلها في عمان بالأردن وتقول: "لست خائفة ولكن روحي سئمت". وقالت إنها شعرت بغصة لكم التعليقات التي هللت لموت تارة، لذا قررت الابتعاد عن صفحات التواصل الاجتماعي فترة.
وقالت: "لهالدرجة حياة الناس صارت رخيصة؟ صحيح نحن شخصيات معروفة ولكننا لسنا عاهرات كما يقولون".
شيماء ودموع من جيل تارة، جميعن من بنات العشرينيات اللاتي نشأن في وقت شهد فيه العراق عنفا متزايدا. كانت تارة في
السابعة من العمر عام 2003 حين سقطت بغداد في أيدي القوات الأمريكية
والبريطانية.
وفي مقابلة على يوتيوب قبل أشهر من موتها قالت تارة "كان عنا حرب، ما زلت أذكر أصوات الحرب وطلقات الرصاص". وعام 2006، اندلعت حرب طائفية قتل فيها آلاف المدنيين.
تقول "لبنى"، وقد آثرت إخفاء اسمها الحقيقي، وهي محاضرة شابة في إحدى جامعات بغداد: "في فترة ما بعد الحرب، كان هدف النساء الوحيد حماية أنفسهن من العنف الدائر بسبب الفوضى المجتمعية".
وتضيف: "حاولت النساء مواصلة الحياة مع من تبقى من أفراد أسرهن بعد أن فقدن أزواجا وأبناء وتعين على الكثيرات ترك منازلهن والنزوح لأماكن أخرى".
ويتذكر الإعلامي ساري حسام: "كانت أحياء بغداد مدمرة، والموت والكآبة في كل مكان".
وفي مقابلة على يوتيوب قبل أشهر من موتها قالت تارة "كان عنا حرب، ما زلت أذكر أصوات الحرب وطلقات الرصاص". وعام 2006، اندلعت حرب طائفية قتل فيها آلاف المدنيين.
تقول "لبنى"، وقد آثرت إخفاء اسمها الحقيقي، وهي محاضرة شابة في إحدى جامعات بغداد: "في فترة ما بعد الحرب، كان هدف النساء الوحيد حماية أنفسهن من العنف الدائر بسبب الفوضى المجتمعية".
وتضيف: "حاولت النساء مواصلة الحياة مع من تبقى من أفراد أسرهن بعد أن فقدن أزواجا وأبناء وتعين على الكثيرات ترك منازلهن والنزوح لأماكن أخرى".
ويتذكر الإعلامي ساري حسام: "كانت أحياء بغداد مدمرة، والموت والكآبة في كل مكان".
أول مرة التقى ساري بتارة كانت عام 2014
خلال مسابقة "ملك وملكة الأناقة" التي جمعت كثيرا من المتطوعين في جمعيات
المجتمع المدني الناشئ. كانت تارة واحدة من بين المتطوعين، في قرابة الثامنة عشرة من عمرها، وكانت قد تركت المدرسة، وانفصلت عن زوجها، ورزقت
بطفلها الوحيد الذي أُخذ منها.
يتذكر ساري كيف كانت تارة "منطوية وقليلة الثقة بنفسها"، لكنها سرعان ما تغيرت وأصبحت شخصا لا يخشى الحياة.
في العام نفسه، عام 2014، أعلن تنظيم الدولة الإسلامية "الخلافة" في العراق وانتشرت أخبار ما ارتكبه أفراد التنظيم من فظائع وقطع رؤوس، لذا، وحتى في المناطق التي لم يكن التنظيم يسيطر عليها، زادت خشية النساء من التعبير عن أنفسهن والحياة بحرية.
يتذكر ساري كيف كانت تارة "منطوية وقليلة الثقة بنفسها"، لكنها سرعان ما تغيرت وأصبحت شخصا لا يخشى الحياة.
في العام نفسه، عام 2014، أعلن تنظيم الدولة الإسلامية "الخلافة" في العراق وانتشرت أخبار ما ارتكبه أفراد التنظيم من فظائع وقطع رؤوس، لذا، وحتى في المناطق التي لم يكن التنظيم يسيطر عليها، زادت خشية النساء من التعبير عن أنفسهن والحياة بحرية.
في ذلك العام، تركت "لبنى" بغداد لأنها
لم تستطع القيام بما تريد من أشياء حتى البسيط منها كارتداء الملابس التي
تحبها، وبعد أربع سنوات، عادت إلى العاصمة وكان ذلك قبل شهر واحد من موت
تارة.
تارة نفسها قررت العيش في أربيل، في المنطقة الكردية المتمتعة بالحكم الذاتي شمال العراق، حيث اعتبرت أكثر أمنا من بغداد، وتجاسرت على المجازفة والتعبير عن نفسها، ما دفع الناس إلى انتقادها على الدوام. قالوا عنها "عاهرة"، كما قيل إن من عمل معها من مصورين وصحفيين، مثلا، قد جلب العار على أسرته، ورغم ذلك مضت في طريقها.
وبعد موت تارة، كما كان الحال في الفترة التي سبقت مقتلها، تلقت نساء أغلبهن من الفنانات والناشطات، رسائل تهديد، بعضهن تسلم الرسالة ذاتها: "أنت التالية. ستقتلين الخميس المقبل".
عم الخوف النفوس، ما حدا ببعض الأسر إلى دفع بناتها، وأبنائها أحيانا، إلى ترك البلاد حتى تهدأ الأوضاع، في حين بقي البعض داخل البلد، وآثر التواري عن الحياة العامة.
قررت فاتن ترك العراق عقب موت تارة وهي الآن تسعى إلى الحصول على اللجوء في تركيا، وتقول إنها تلقت تهديدات بالقتل على حسابها على انستغرام، كان فحواها إن الدور آت عليها.
تارة نفسها قررت العيش في أربيل، في المنطقة الكردية المتمتعة بالحكم الذاتي شمال العراق، حيث اعتبرت أكثر أمنا من بغداد، وتجاسرت على المجازفة والتعبير عن نفسها، ما دفع الناس إلى انتقادها على الدوام. قالوا عنها "عاهرة"، كما قيل إن من عمل معها من مصورين وصحفيين، مثلا، قد جلب العار على أسرته، ورغم ذلك مضت في طريقها.
وبعد موت تارة، كما كان الحال في الفترة التي سبقت مقتلها، تلقت نساء أغلبهن من الفنانات والناشطات، رسائل تهديد، بعضهن تسلم الرسالة ذاتها: "أنت التالية. ستقتلين الخميس المقبل".
عم الخوف النفوس، ما حدا ببعض الأسر إلى دفع بناتها، وأبنائها أحيانا، إلى ترك البلاد حتى تهدأ الأوضاع، في حين بقي البعض داخل البلد، وآثر التواري عن الحياة العامة.
تعتقد هناء ادوار، وهي ناشطة عراقية في السبعينيات من عمرها، أن شيئا قد تغير بعد هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في
العراق صيف 2017، وبدأت البلاد تعود إلى طبيعتها وتجرأت نساء أكثر على
المشاركة في الحياة العامة.
ولكن بعض الجماعات، التي لم تسمها، لم يعجبها ذلك إذ يريدون أن تلزم المرأة البيت.وتتذكر: "بعد تصفية وجود داعش عادت الحياة لتأخذ طابعا مدنيا في البلد. لن أنسى في حياتي الألعاب النارية التي لونت مرة أخرى سماء الكثير من مدن العراق عشية العام الجديد. خرج الرجال والنساء والأطفال إلى الشوارع وعم شعور بالانفراج والتحول".
وتشير الناشطة للعدد المتزايد من النساء اللاتي شاركن في الانتخابات البرلمانية في مايو/أيار 2018، وكانت أول انتخابات بعد سقوط تنظيم الدولة الإسلامية، وقد شاركن رغم المضايقات والإساءات من قبل رجال لم يعجبهم الوجوه الواثقة "والهيئات اللطيفة" للمرشحات على اللافتات الانتخابية.
تصف فاتن خليل الحطاب نفسها كناشطة نسوية، وتقول إنها أصبحت معروفة في العراق بعد مقابلة تلفزيونية تصدت فيها لزواج القاصرات. ولكن بعض الجماعات، التي لم تسمها، لم يعجبها ذلك إذ يريدون أن تلزم المرأة البيت.وتتذكر: "بعد تصفية وجود داعش عادت الحياة لتأخذ طابعا مدنيا في البلد. لن أنسى في حياتي الألعاب النارية التي لونت مرة أخرى سماء الكثير من مدن العراق عشية العام الجديد. خرج الرجال والنساء والأطفال إلى الشوارع وعم شعور بالانفراج والتحول".
وتشير الناشطة للعدد المتزايد من النساء اللاتي شاركن في الانتخابات البرلمانية في مايو/أيار 2018، وكانت أول انتخابات بعد سقوط تنظيم الدولة الإسلامية، وقد شاركن رغم المضايقات والإساءات من قبل رجال لم يعجبهم الوجوه الواثقة "والهيئات اللطيفة" للمرشحات على اللافتات الانتخابية.
قررت فاتن ترك العراق عقب موت تارة وهي الآن تسعى إلى الحصول على اللجوء في تركيا، وتقول إنها تلقت تهديدات بالقتل على حسابها على انستغرام، كان فحواها إن الدور آت عليها.
كما فرت شابة أخرى، آثرت إخفاء اسمها ومجال عملها والاكتفاء بالقول إنه أحد المجالات الفنية، بعد أن تلقت رسالة
تهديد قبل موت تارة بفترة قصيرة وقررت الرحيل إلى أربيل ووقف كافة حساباتها
على وسائل التواصل الاجتماعي. وسبق ذلك تعليقات عدائية تلقتها من قبيل "ما
تفعلينه حرام"، ورأ
ى والداها أن من الأفضل لها أن تترك المدينة حتى تستقر
الأوضاع، ولم يكن ذلك سهلا عليها.
تقول إن بغداد "مدينة متعبة ومؤذية، ولكني أحبها رغم ذلك ولا أعرف كيف أشرح ذلك".
وتقول هناء إنه تم تسريب فيديوهات
ذات محتوى جنسي زعم أنها لمرشحات لترهيبهن و"لينسحبن طوعا" من العمل السياسي. ولكن رغم ذلك، كان أكثر من ربع البرلمان من النساء، أي أنها تفوق
نسبة النساء بالكونغرس الأمريكي.
وتضيف هناء ادوار أن النساء عدن إلى الحياة المدنية وشاركن في أنشطة عدة "كالتظاهر، والمطالبة بالقضاء على الفساد، إلى جانب افتتاح معارض فنية".
ولكن لبنى، التي تعمل في التدريس الجامعي، تقول إن المجتمع "ليس مستعدا بعد لقبول ذلك"، رغم أنها لاحظت عند عودتها إلى بغداد أن الأمور تغيرت وأصبحت النساء أكثر ظهورا في المجال العام. وتقول إن المرأة "فرضت وجودها من خلال عملها" وأن الجمعيات غير الحكومية "أدت دورا كبيرا في إعادة النساء للحياة العامة".
وتعكس ملابس النساء الوضع العام والضغوط المفروضة على النساء على نحو كبير؛ ففي حي المنصور بوسط بغداد تقول لبنى إنها تستطيع أن ترتدي تي شيرت وبنطال جينز، أما في مدينة الصدر فتلبس قميصا طويلا وسروالا فضفاضا وتتلفح بعباية. وفي السليمانية بكردستان العراق تشعر كأنها في إسطنبول إذ لا يلقي أحد بالا لما تلبسه النساء. تقول لبنى: "ما جرى مؤخرا من جرائم قتل يظهر أن النساء لعبن دورا أكبر مما يتقبله المجتمع وأن المجتمع يخشاهن".
وتضيف هناء ادوار أن النساء عدن إلى الحياة المدنية وشاركن في أنشطة عدة "كالتظاهر، والمطالبة بالقضاء على الفساد، إلى جانب افتتاح معارض فنية".
ولكن لبنى، التي تعمل في التدريس الجامعي، تقول إن المجتمع "ليس مستعدا بعد لقبول ذلك"، رغم أنها لاحظت عند عودتها إلى بغداد أن الأمور تغيرت وأصبحت النساء أكثر ظهورا في المجال العام. وتقول إن المرأة "فرضت وجودها من خلال عملها" وأن الجمعيات غير الحكومية "أدت دورا كبيرا في إعادة النساء للحياة العامة".
وتعكس ملابس النساء الوضع العام والضغوط المفروضة على النساء على نحو كبير؛ ففي حي المنصور بوسط بغداد تقول لبنى إنها تستطيع أن ترتدي تي شيرت وبنطال جينز، أما في مدينة الصدر فتلبس قميصا طويلا وسروالا فضفاضا وتتلفح بعباية. وفي السليمانية بكردستان العراق تشعر كأنها في إسطنبول إذ لا يلقي أحد بالا لما تلبسه النساء. تقول لبنى: "ما جرى مؤخرا من جرائم قتل يظهر أن النساء لعبن دورا أكبر مما يتقبله المجتمع وأن المجتمع يخشاهن".
تقول إن بغداد "مدينة متعبة ومؤذية، ولكني أحبها رغم ذلك ولا أعرف كيف أشرح ذلك".
Comments
Post a Comment